إيضاح مناسك الحج - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥٨
مسألة ٤٥ : الأخرس لعارض مع التفاته إلى لفظة التلبية ياتي بها على قدر مايمكنه ، فإن عجز حرّك بها لسانه وشفتيه حين إخطارها بقلبه وأشار بإصبعه إليها على نحو يناسب تمثيل لفظها .
وأما الأخرس الاصم من الأول ومن بحكمه ، فيحرّك لسانه وشفتيه تشبيها بمن يتلفظ بها ، مع ضمّ الإشارة بالإصبع إليها
=
المطاف بالقبول والعمل بها وكونه من مشيخة الصدوق المعتمدين وذكر النجاشي والطوسي له في اصحابنا المصنفين وعدم القدح فيه أصلا ، قرائن يستفاد منها حسن حاله .
والعجب من بعض الاعلام اعتبار حال مسعدة بن صدقة وترجيح روايته مع أن حاله كحال ياسين كماهو مقتضى المواد الرجالية ، مع إمكان ادعاء أن رواية مسعدة في خصوص الصلاة ـ وإن كان بعيدا ـ لكون الاستنابة فيها غير متصورة بخلاف التلبية ، مضافا الى أن رواية ياسين مروية في الكتب الاربعة المعتبرة ، فاسقاطها لضعف سندها لعل فيه شائبة المجازفة ، ويمكن الجمع بين الروايتين بحمل رواية زرارة على عدم صدق التلبية عرفا فعندها تتعين الاستنابة .
وإن كان لايبعد كفاية الاتيان بها مطلقا ـ حتى مع عدم الصدق العرفي ـ مع الاشارة بالاصبع كما هو شأن الاخرس ، اذ من الواضح لاخصوصية للاخرس فلا مورد للاستنابة، لكن الاحتياط لايترك بالجمع بين الامور المذكورة .