إيضاح مناسك الحج - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٠١
فإنه لاينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة " ومثلها في الذيل صحيحة الحلبي ، وفي صحيحة حريز " ولايمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولايتلذذ به" وقوله عليه السلام في صحيحة هشام : لابأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ولايمسك على أنفه " وغيرها .
والقول الاخر تخصيص الحرمة بأربعة وهي : المسك والعنبر والزعفران والورس ، وقول ثالث بإضافة الكافور والعود .
وعمدة مستمسكهم تكملة صحيحة معاوية المتقدمة " واتق الطيب في زادك ، فمن ابتلي بشيء من ذلك فليعد غسله وليتصدق بصدقة بقدر ماصنع ، وإنما يحرم عليك من الطيب اربعة أشياء : المسك والعنبر والورس والزعفران، غير أنه يكره للمحرم الادهان الطيبة إلا المضطر إلى الزيت أو شبهه يتداوى به " فهي صريحة في ان المحرم من الطيب أربعة ، وقوله عليه السلام "غير انه يكره" هي الكراهة الاصطلاحية للمقابلة بينها وبين الحرمة .
وصحيحة ابن ابي يعفور عنه عليه السلام قال : الطيب : المسك والعنبر والزعفران والعود .
إلا أنهما غير كافيتين لتقييد مطلقات الاخبار لكثرتها ، والحصر في الاربعة انما هو حرمة الاستعمال مطلقا ، أكلاً وشماً وصبغاً وبخوراً ، أما في بقية الامور التي لها رائحة طيبة ـ كالادهان الطيبة والفواكه ـ فليس المحرّم فيها إلا الشم والتلذّذ برائحتها ، والشاهد أن الامام عليه السلام بعد أن اسّس ضابطة كلية " لاينبغي للمحرم ان يتلذذ بريح طيبة " والريح الطيبة أعم من الطيب ـالمسك والعنبر والورس والزعفران ـ والالتذاذ بها لايكون إلا عبر الشم ، ذكر