إيضاح مناسك الحج - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥٤
مسألة ٤١ : لايعتبر في صحة النية التلفظ بها وإن كان مستحبا ، كما لايعتبر في قصد القربة الإخطار بالبال ، بل يكفي الداعي على حد سائر العبادات .
مسألة ٤٢ : لايعتبر في صحّة الإحرام العزم على ترك محرماته ـ حدوثا وبقاءا ـ فيصح الإحرام حتى مع العزم على ارتكابها [١] .
=
أنهم عليهم السلام دأبهم أو مأمورون باتباع العلم العادي المستحصل من الاسباب المتعارفة لتنجّز الاحكام الشرعية عليهم والتفصيل في محله فراجع .
فقوله صلى الله عليه واله في صحيحة معاوية بعد أن أمر الناس بالاحلال إلا من ساق هدياً ، وقدوم علي عليه السلام من اليمن مهلا : وانت ياعلي بما أهللت ؟ قال : قلت يارسول الله : إهلالا كاهلال النبي صلى الله عليه واله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه واله : كن على إحرامك مثلي ، وانت شريكي في هديي " ومثلها صحيحة الحلبي ، أنه لاعلم له بذلك بواسطة الاسباب العادية والمتعارفة التي هي مناط تنجّز الاحكام عليهم عليهم السلام وعلى غيرهم في هذه النشأة ، ولذا زاد في اعلام الورى حينما سئل الرسول صلى الله عليه واله علياً ، بم أهللت ياعلي ، فقال له : يارسول الله إنك لم تكتب إلي باهلالك ، فقلت : إهلالا كاهلال نبيك ، فقال له صلى الله عليه واله : فانت شريكي في حجي ومناسكي وهديي .
[١] ذكرنا في "مجمع مناسك الحج " ان التروك غير دخيلة في حقيقة الاحرام ، بل هي احكام مترتبة عليه فلا تؤخذ في حقيقته ، فهو ليس كالصوم
=