إيضاح مناسك الحج - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٧
=
واتلافها، مضافا الى ماتسببه تلك الروائح النتنة من أوبئة بين الحجيج .
وجميع أدلته ومؤيداته ضعيفة :
أما الاول : فيرد عليه قوله تعالى ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير ، فاذكروا اسم الله عليها صواف ، فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر ، كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون ، لن ينال اللهَ لحومُها ولادماؤها ولكن يناله التقوى منكم ) فالهدي من شعائر الله مطلقا ولاربط لها بالتصدق والاكل ، نعم من منافعه ركوبه وحلبه قبل ذبحه والاكل منه شيئا قليلا واهدائه والتصدق به بعد ذلك .
فقوله : أن ظاهر الامر في الاية الشريفة وماتفرع عنها هو وحدة المطلوب وإن تعدد المطلوب يحتاج الى قرينة ، وهي مفقودة في المقام ، بل القرينة قائمة على خلافه لظاهر التفريع بالفاء .
في غاية الغرابة : اذ الفاء هنا لاتفيد ان مابعدها شرط لما قبلها أو مقدمة له ، بل العكس إذ مابعدها متفرع ومترتب على ما قبلها ، فهو من قبيل قوله تعالى ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض ) وقوله ( واذا قرىء القرآن فاستمعوا له وانصتوا ) وقوله ( فاذا حللتم فاصطادوا ) ( فإذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين ) وقوله ( فإذا استئذنوك لبعض شأنهم فاذن لمن شئت ) وغيرها من الايات ، فما بعد الفاء في هذه الايات متفرع على ماقبلها ، فالاصطياد لايكون الا بعد تحقق الاحلال ، والاستماع والانصات لايكون الا بعد قراءة القرآن ، والانتشار في الارض لايكون الا بعد الفراغ من الصلاة ، فما قبل الفاء محقق لموضوع مابعدها ، هذا هو ظاهر الايات
=