إيضاح مناسك الحج - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٣
كانت [١] أحوط ، ويعتبر في النائب أن يكون مسلما [٢] .
مصرف هدي التمتع
الأحوط الأولى أن يأكل المتمتع من هديه (٣) ، ولو قليلا مع عدم
=
المنوب عنه فتجب عليه النية .
(١) لاحتمال وجوبها ، نعم لو جعل يده مع يد الذابح على السكين نوياً جميعاً لاستناد الذبح إليها .
(٢) ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يذبح لك اليهودي ولا النصراني اضحيتك .
قلت : إن كانت كالنيابة في الطواف والرمي والصلاة بحيث يتصدى النائب للنية عن المنوب عنه فلابد من قيد الايمان ، وإلا فلا ، وسيأتي في فصل النيابة التفصيل فراجع .
(٣) لقوله تعالى ( فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ) وقوله عليه السلام في صحيحة معاوية : إذا ذبحت أو نحرت فكل وأطعم كما قال الله : فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر " وحيث أن الاية يحتمل فيها أنها في مقام رفع توهم الحظر فلا يمكن القطع بالوجوب ، فهي من قبيل قوله تعالى ( فإذا حللتم فاصطادوا ) وخروجا عن خلاف من أوجبه فالاحتياط الاستحبابي متعين .
الضرر ، ويجوز له تخصيص ثلثه لنفسه أو إطعام أهله به ، كما يجوز له أن يهدي ثلثا منه إلى من يحب من المسلمين(١)، وأما الثلث الآخر فالأحوط وجوبا أن يتصدق به(٢)،
[١] كما هو ظاهر بعض الروايات الواردة في هدي القران .
[٢] كما هو مقتضى الاية الكريمة ، حيث لايمكن رفع اليد عنها بدعوى أنها في مقام رفع الحظر ـ كما هو بالنسبة للاكل ـ فيتمسك بظهورها الاولي ، إلا اذا ثبت أنها كذلك بدعوى أن أهل الجاهلية كانوا يحرمون الاكل والتصدق من القرابين التي كانوا يتقربون بها الى آلهتهم ويظنون ان التصدق او الاكل منها يبطل التقرب بها ، والى هذا اشارة الامام الرضا عليه السلام في معتبرة الفضل في ذكر العلل "ويجب على الناس الهدي والكفارة فيذبحون وينحرون ويتقربون الى الله عز وجل ، ولايبطل هراقة الدماء والصدقة على المساكين"، وحيث أن المشهور بين الفقهاء وجوب التصدق فمخالفتهم غير محمودة .
قال شيخنا الحجة السند : أن الاقوى عدم وجوبه لعدم ظهور الامر في الوجوب بعد وروده مورد توهم الحظر الثابت في الجاهلية بقوله تعالى في سورة الانعام ( وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل الى الله وما كان لله فهو يصل لشركائهم ساء مايحكمون ) وقوله ( وقالوا هذه أنعام وحرث لايطعمها إلا من نشاء بزعمهم وانعام حرمت ظهورها وانعام لايذكرون اسم الله عليها افتراءا عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون ) وغيرها ، وقد حكاه
=