إيضاح مناسك الحج - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٢
العمرة المفردة ، ويستثنى من ذلك ما إذا مر بمزدلفة في الوقت الاختياري في طريقه الى منى ، ولكن لم يقصد الوقوف بها جهلا منه بالحكم ، فإنه لايبعد صحة حجه حينئذ إذا كان قد ذكر الله تعالى عند مروره بها[١] .
=
الاخرى عنه عليه السلام في مملوك اعتق يوم عرفة ، قال : اذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج ، وإن فاته الموقفان فقد فاته الحج ، ويتم حجه ويستأنف حجة الإسلام فيما بعد " فدلالتها صريحة بل نص في اجزاء أحد الموقفين ولاخصوصية قطعا للعبد اذ قوله عليه السلام "اذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج " حكم كلي أحد موارده العبد المعتوق ليلة عرفة .
أما قوله عليه السلام في حسنة الحلبي " اذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج " فهو قابل للتقييد ، أو الحمل على أن الانسان اذ قدم وقد فاتته المزدلفة فقد فاته الحج بخلاف ما اذا قدم وقد فاته عرفات فإن الحج لايفوت بفواته ، فهي في مقام تحديد آخر مايمكن أن يدرك به الحج ، فما عليه المشهور هو المعتمد خلافا للعلامة وغيره من المعاصرين ، والله العالم .
[١] ففي صحيحة ابن حكيم قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : أصلحك الله الرجل الاعجمي والمرأة الضعيفة تكونان مع الجمال الاعرابي ، فإذا أفاض بهم من عرفات مر بهم كما هو إلى منى لم ينزل بهم جمعا ، قال : أليس قد صلوا بها ، فقد أجزأهم ، قلت : فإن لم يصلوا بها ؟ قال : فذكروا الله فيها ، فإن كانوا ذكروا الله فيها فقد أجزأهم .