إيضاح مناسك الحج - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٢
السلام عن متمتع وقع على أهله ولم يقصر ، قال : ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما، وإن كان جاهلا فلا شيء عليه .
ودعوى : سيد الفقهاء والمجتهدين ان هناك اختلاف في النسخ بزعم ان الكليني رواها في موردين مورد بلفظ "لم يزر" ومورد آخر بلفظ "لم يقصر" وكذلك رواها الشيخ عن الكليني بكلا اللفظين ، وحيث انا لانعلم ايهما الصادر عن الامام فلا يمكن الاستدلال بها .
ليست بصحيحة : اذ كتاب معاوية هو مجموعة من الاسئلة طرحها على الامام عليه السلام ، فتارة سأله فيمن لم يقصر في العمرة وجامع واخرى فيمن لم يزر وجامع ، ولذا ذكر الشيخ والكليني الرواية في بابين ولو كان ثّمة اختلاف في النسخ لاشارا إليه ، مضافا الى أن الصدوق رواها من كتاب معاوية بلفظ "ولم يقصر" قال : وسأله معاوية عن رجل متمتع وقع على امرأته ولم يقصر : قال ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شي عليه ، قال : وقلت له : متمتع قرض من أظفاره بأسنانه وأخذ من شعره بمشقص فقال : لابأس به ليس كل أحد يجد الجلم " ـ الفقيه رقم ٢٧٤٥ ـ ورواها الشيخ أيضا من كتاب صفوان عن معاوية مع حذف الذيل بنفس اللفظة، فلا بد من المصير الى القول بتعدد الرواية ، أو سقوط رواية الكليني فقط عن الحجة لانها منشأ الاختلاف .
أما صحيحة الحلبي قال : قلت لأبي عبدالله عليه السلام : جعلت فداك انّه لمّا قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم اُقصّر ؟ قال : عليك بدنة ، قال : قلت : انّي لمّا آتيتها قرضت بعض شعرها بأسنانها ، فقال: رحمها الله كانت أفقه
=