إيضاح مناسك الحج - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٥
لحاجة ـ وإن لم تكن ضرورية ـ [١] ولم يخف فوات أعمال الحج ،
=
سواء علم ان الحج يفوته بالخروج او احتمل او علم بعدم الفوت ، ولعل منشأ احتياط الماتن دام ظله إختلاف الروايات اذ هي على طوائف ثلاث ، طائفة تنهى عن الخروج حتى يحج ، واخرى تُجوّز الخروج للحاجة ، وثالثة تُجوّز الخروج للاماكن القريبة كالطائف وجدة .
والظاهر كون حرمة الخروج حكماً طريقياً تحفظياً لاداء وجوب الحج فيكون في مورد الخوف وعدم العلم بالرجوع ـ كما افاد بعض الاساتذة ـ ويؤيده بل يدل عليه إستبعاد موضوعية الخروج ، ولعله مفاد صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : " وسألته عن رجل قدم مكة متمتعا فحلّ أيرجع ؟ قال : لايرجع حتى يحرم بالحج ولايجاوز الطائف وشبهها مخافة أن لايدرك الحج ، فان أحب أن يرجع الى مكة رجع ، وإن خاف أن يفوته الحج مضى على وجهه الى عرفات " فعِلّة المنع هو خوف فوات الحج .
كما يؤيد ذلك مرسل الصدوق عن الصادق عليه السلام قال : إذا اراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لانه مرتبط بالحج حتى يقضيه ، إلا ان يعلم أنه لايفوته الحج ، وإن علم وخرج وعاد في الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلا ، وإن دخلها في غير ذلك الشهر دخلها محرما " ومرسلات الصدوق لاتقل قيمة عن مرسلات ابن ابي عمير بل لعلها أكثر اعتباراً ، والتفصيل في محله .
[١] فيكفي أن تكون حاجة عرفية * والتسوق والنزهة وزيارة
=