إيضاح مناسك الحج - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٢
تغرب بذنوب المحرمين " فجعل عليه السلام غاية الاضحاء غروب الشمس ، واوضح منها دلالة صحيحة الاخرى قال : قلت لابي الحسن عليه السلام : أظلل وانا محرم ؟ قال : لا ، فأظلل وأكفر قال : لا ، فان مرضت ؟ قال ظلل وكفّر ، ثم قال : اما علمت ان رسول الله صلى الله عليه واله قال : مامن حاج يضحي ملبياً حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها " ودلالتها على ما افاده صاحب الحدائق من كون التحريم في الظل لفوات الضحى واضحة لمقام التعليل في الذيل ، وهو مغيّى بغروب الشمس .
ودعوى : بعض الاعلام المعاصرين : من ان الذيل ليس بعلة ، بل هو بيان لما يترتب على ذلك من الاثار والفوائد والحكم ، فلا يصلح لان يكون قرينة على تقييد إطلاقها ، ولا على نفي تلك الفوائد عن غير موردها .
خلط : بين التعليل ومفهوم الغاية ، إذ علة النهي عن التظليل وجوب الاضحاء كما هو ظاهر الصحيحة ، وهو مغيى بغروب الشمس .
نعم يمكن ان يقال أن الثواب مغيّى بغروب الشمس دون الاضحاء فتدبر.
كما أنه يمكن أن يستشعر من صحيحة عثمان بن عيسى قال : قلت لابي الحسن الاول إن علي بن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد ويريد أن يحرم ، فقال : إن كان كما زعم فليظلل وأما أنت فاضح لم أحرمت له " شمول التظليل لليل والنهار اذ البرد في جو الحجاز لاتحقق له الا بالليل حتى في ايام الشتاء فتأمل .