إيضاح مناسك الحج - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٤١
الفداء ؟ قال : شاة " ، وفي صحيحة الحميري عن صاحب الزمان عليه السلام أنه كتب اليه وسأله عن المحرم يستظل من المطر بنطع او غيره حذرا على ثيابه ومافي محمله أن يبتل فهل يجوز ذلك ؟ فأجاب عليه السلام : إذا فعل ذلك في طريقه فعليه دم " ، وفي صحيحة ابن بزيع عنه عليه السلام قال : سأله رجل عن الظلال للمحرم من اذى مطر أو شمس وانا اسمع ، فأمره أن يفدي شاة ويذبحها بمنى " وغيرها من الروايات ، وهي ظاهر ـ سيما صحيحة الحميري ـ في عدم اختصاص التظليل من الشمس بل يصدق التظليل عن المطر ، وحيث أنا لم نجد في الروايات وكذا كلمات الاعلام التعرض لقضية التظليل في الليل مع أن دأبهم ذكر الفروع النادرة في المسائل المدونة فالقطع بشمول الحرمة الي الليل لعل فيه شائبة المجازفة .
وبما انا قرّبنا كون التحريم في الظل لفوات الضحى فيكون مختصاً بالنهار لامحالة ، لكون الضحى لاتحقق له الا بالنهار ، فضحا ظله أي اذا صار شمسا ، وقوله صلى الله عليه واله "اضح" قال الاصمعي : من ضحيت واضحى لانه انما امره بالبروز للشمس ، ومنه قوله تعالى ( والضحى والليل اذا سجى ) وقوله ( والشمس وضحاها ) قال الراغب في المفردات : الضحى انبساط الشمس وامتداد النهار وسمي الوقت به .
وهو المستفاد ايضا من النصوص ففي صحيحة ابن المغيرة المتقدمة قال : سألت ابا الحسن عليه السلام عن الظلال للمحرم ؟ فقال : اضح لمن أحرمت له، قلت : اني محرور وإن الحر يشتد عليّ ؟ فقال : أما علمت أن الشمس