إيضاح مناسك الحج - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٧
باسدال ثوبها عليه [١] .
مسألة ١٣٨ : للمرأة المحرمة أن تتحجب من الاجنبي بإسدال ثوبها على وجهها ، بأن تنزل ماعلى رأسها من الخمار أونحوه إلى مايحاذي أنفها بل نحرها (٢) ، والاظهر عدم لزوم تباعد الساتر عن الوجه بواسطة اليد او غيرها (٣) وإن كان ذلك أحوط (٤) .
مسألة ١٣٩ : كفارة ستر الوجه شاة على الاحوط الاولى (٥) .
(١) بل مطلقا لما ذكرناه آنفا ، ولاتصل النوبة للتزاحم .
(٢) ففي صحيحة زرارة عنه عليه السلام قال : إن المرأة المحرمة تسدل ثوبها إلى نحرها " وقيده بعض الاعلام بالركوب لصحيحة معاوية عنه عليه السلام قال : تسدل المرأة الثوب على وجهها من أعلاها الى النحر اذا كانت راكبة .
(٣) لعدم الاشارة إليه في النصوص .
(٤) خروجا عن شبه الخلاف ، لاشتراط ذلك في القواعد واوجبه في المبسوط وجامع الشرائع بل في الاول ايجاب الدم مع الاصابة والتواني في الازالة .
(٥) لعدم الدليل على الكفارة ، سوى ذهاب الشيخ كما في المسألة السابقة ، وعن الحلبي ان لكل يوم شاة مع الاختيار وإلا شاة للجميع ، وخبر ـ او حسنة ـ علي بن جعفر المتقدمة بناءا على نسخة "جرحت"
٢١ ـ التظليل للرجال
مسألة ١٤٠ : التظليل (١) على قسمين :
[١] عندنا في المقام عنوانان : الاضحاء والتظليل ، ويدور امرهما بين شرطية الاول للاحرام ومانعية الثاني ، أو كون الاول من واجباته والثاني من محرماته ، لاسبيل للاول أصلا لعدم فساد الاحرام بالاخلال بالاضحاء او تحقق التظليل ، اذ غاية مايترتب حينئذ وجوب الكفارة ، فيتعين الثاني .
والظاهر تبعاً لصاحب الحدائق أن التحريم في الظل لفوات الضحى لالمكان الستر ، والروايات بذلك صريحة الدلالة :
ففي صححيحة ابن المغيرة قال : سألت ابا الحسن عليه السلام عن الظلال للمحرم ؟ فقال : اضح لمن أحرمت له " ، وفي صحيحة عثمان الكلابي قال : قلت لابي الحسن عليه السلام ان علي ابن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد ويريد ان يحرم ؟ فقال : ان كان كما زعم فليظلل ، وأما انت فاضح لمن احرمت له".
مضافا الى قوله صلى الله عليه واله في المأثور عنه "اضح لمن احرمت له"، ومجرد النهي في بعض الاخبار عن الكنيسة او المحمل المظلل او نحوهما لايقتضي كون العلة في التحريم هو الاستتار حتى انه لو لم يستتر بهذه الاشياء فلا يضره الاستظلال بغيرها من مالايوجب الاستتار .