المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٩٦
الشافعي وأبي حنيفة ومالك وخالف الامام أحمد بن حنبل وأبو ثور والقاسم بن سلام والاوزاعي والثوري [١] والخلاف منقول عن غيرهم أيضا فقالوا بالجواز قياسا على الخف وعملا بحديث المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وآله مسح بناصيته وعلى العمامة وفي بعض طرقه أنه مسح على العمامة ولم يذكر الناصية. وحسبنا كتاب الله عزوجل " وامسحوا برؤوسكم "، وسنة رسوله مسحه بناصيته صلى الله عليه وآله وهذا مسلم لا يحتاج إلى بيان، والاجماع منعقد عليه منقولا ومحصلا والحمد لله رب العالمين. ولا حجة لهم بالقياس على الخف لان دين الله لا يصاب بالقياس على ان المسح على الخف ممنوع كما علمت. أما حديث المغيرة فباطل وان اخرجه مسلم وقد قال فيه أبو عمر بن عبد البر أنه حديث معلول [٢] قلت ولعل أبا حنيفة والشافعي ومالكا إنما لم يأبهوا به لكونه معلولا عندهم أيضا. وللمغيرة سيرة مكر وخداع وتقلب واحتيال وارتماس في الموبقات وانغماس في الشهوات وانطلاق في الغدر وتجاوز للحدود فيما يحب وفيما يكره ولا سيما مع من يواليهم من أعداء آل محمد صلى الله عليه وآله ومع من يعاديهم من أولياء الله ورسوله. دخل في الاسلام حقنا لدمه من بني مالك وذلك أنه وفد مع جماعة من أشرافهم على المقوقس وهو في الاسكندرية ففاز المالكيون دونه
[١] هذا الخلاف نقله ابن رشد في بدايته عن أحمد وأبي ثور والقاسم ونقله الرازي في تفسيره عن الاوزاعي والثوري واحمد.
[٢] نقله عنه ابن رشد في ص ١٠ من الجزء الاول من بدايته.