المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٣
كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم. [١] (قال) وثالثتها: أنه سئل عن الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والاسرار به فقال: لا أدري هذه المسألة (قال) فثبت أن الرواية عن أنس في هذه المسألة قد عظم فيها الخبط والاضطراب فبقيت متعارضة فوجب الرجوع إلى غيرها من سائر الادلة (قال الامام الرازي) وأيضا ففيها تهمة أخرى وهي أن عليا عليه السلام كان يبالغ في الجهر بالتسمية فلما وصلت الدولة إلى بني امية بالغوا في المنع من الجهر بها سعيا في ابطال آثار علي عليه السلام [٢]. (قال) فلعل أنسا خاف منهم فلهذا السبب اضطربت أقواله (قال) ونحن مهما شككنا في شئ فلا نشك في أنه إذا وقع التعارض بين قول أمثال أنس وابن المغفل وبين قول علي بن أبي طالب عليه السلام الذي بقي عليه طول عمره فان الاخذ بقول علي أولى (قال) فهذا جواب قاطع في المسألة إلى أن قال: ومن أتخذ عليا اماما لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه إلى آخر كلامه [٣] قلت: فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
[١] وقد أوردنا في حججنا رواية حميد الطويل عن أنس قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي فكلهم كانوا يجهرون بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم.
[٢] هذه سيرتهم مع أمير المؤمنين وبنيه في كثير من شرائع الله تعالى حتى التبس الحق بالباطل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
[٣] فراجعه في صفحة ١٠٦ وآخره في صفحة ١٠٧ من الجزء الاول من تفسيره الكبير.