المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٣٥
وثالثها: قوله صلى الله عليه وآله وسلم الناس مسلطون على اموالهم: فان مقتضى عمومه الانواعي، ان للمالك التصرف في ماله بجميع انواعه، منها اباحته للغير بالعوض. فالمتحصل انها صحيحة ونافذة. واما المورد الثالث: فيشهد للزومها، قوله تعالى، " اوفوا بالعقود ". لا يقال انه يعارض في طرف الاباحة بعموم دليل السلطنة. فانه يتوجه عليه. اولا: ان دليل السلطنة انما يدل على ثبوت السلطنة على المال ولا يدل على السلطنة على العقد، والاباحة اللازمة في المقام انما هي اباحة عقدة لا اباحة مستندة الى الاذن. وثانيا: ان دلالة الآية الشريفة بالعموم، ودلالة دليل السلطنة بالاطلاق ففي مورد الاجتماع يقدم الاول. وثالثا: ان الآيد تقدم، وعلى فرض التساقط المرجع هو استصحاب الاباحة. فالمتحصل: ان الاباحة بالعوض معاوضة مستقلة، صحيححة، لازمة. وهي تنطبق على المقام، فان الحكومة تبيح لو كالات الانباء نشر الاخبار بازاء مبلغ توافقا عليه. ما ياخذه الحكومة من الغرامة: واما المورد الرابع: فبعدما عرفت من انه مال، وانه للحكومة، وان التصرف فيه و استيفاء ماليته انما يكون بالنشر، فلو نشرته وكالة الانباء بلا اذن من الحكومة بل مع منعها، يكون ضامنا، فما ياخذه بهذا العنوان حلال بلا كلام