المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤١
والجواب: ان هذا إنما يصلح دليلا على جواز تفسير القرآن بلغاتهم ليأخذوا بحكمه وآدابه وأوامره وزواجره وهذا شئ، والرطانة في الصلاة المأمور فيها بقراءة القرآن شئ آخر. وأي عربي أو عجمي لا يتبادر إلى ذهنه من لفظ قراءة الفاتحة تلاوة أم الكتاب بألفاظها المدونة في المصاحفز وأي ذي ذوق لا يصح عنده سلب لفظ قراءة الفاتحة وقراءة القرآن عن الرظانة بها في الفارسية أو غيرها من اللغات الاجنبية شرقية وغربية. وللامام الرازي في تزييف هذه الوجوه - إذ نقلها ابن الحنفية - كلام آخر فليراجع. وأنا أربأ بالامام أبي حنيفة أن يخفق في استدلاله هذا الاخفاق أو يسف في إلى هذا الخصيض، لكنه عول في استنباط الاحكام الشرعية الفرعية على القياس والاستحسان، ومن هنا أتي الرجل، وكأنه استحسن للاعاجم أن تترجم لهم القراءة في الصلاة بلعاتهم إذ وجد ذلك أقرب إلى فهمهم لمعانيها وأرجى لخشورعهم فيها، وكأنه قاس قراءة الاعجمي بلغته على سماعه الموعظة وتلقيه دروس العلم. بلغته. وهذه نظرية أتاتورك في الصلاة لم يأخذها من أبي حنيفة وإنما هي خواطر مواردة. وساعد أتاتورك على هذه النظرية أنه لا يقدر الادلة الشرعية بل لا يعرفها ولا يتعرف عليها فيما يستحسنه من وجوه الاصلاح في نظره ولو كان في الادلة الشرعية ما يساعد على جواز العمل بالاستحسان لكان لما رأوه وجه، وقد أبته وحظرته فهيهات هيهات. وذهب الشافعي ومالك وأحمد وغيرهم إلى افتراض قراءة الفاتحة باللغة العربية في جميع ركعات الفرض والنفل، ودليهم على ذلك حديث أبي هريرة في قصة الاعرابي الذي لم يحسن صلاته لقول رسول الله صلى الله عليه وآله حيث