المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٦٧
ان القرآن هو القرآن وان رسول الله هو الرسول وأنهما كانتا " متعتان " على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله احداهما متعة الحج والاخرى متعة النساء [١]. وهذا صريح فصيح في ان النهي إنما كان منه بعد ولايته وقيامه بأمر الخلافة، ومثله حديث عطاء - فيما أخرجه مسلم في باب نكاح المتعة من صحيحه [٢] - قال: قدم جابر بن عبد الله معتمرا، فجئناه في منزله، فسأله القوم عن اشياء، ثم ذكروا المتعة، فقال: نعم استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر اه. وحديث أبي الزبير - كما في الباب المذكور من صحيح مسلم - قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كنا نستمتع [٣] بالقبضة من التمر والدقيق الايام على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث وفي الباب المذكور من صحيح مسلم أيضا عن أبي نضرة. قال: كنت عند جابر فأتاه آت فقال: ان ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر: فعلناهما [٤] على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ثم نهانا عنهما عمر. وقد استفاض قول عمر وهو على المنبر: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا انهى عنهما وأعاقب عليهما [٥] متعة الحج ومتعة النساء. حتى نقل
[١] لا مندوحة عن قبول روايته إذ قال: كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله اما تحريمه اياهما فلرأي رآه.
[٢] صفحة ٥٣٥ من جزئه الاول.
[٣] الظاهر من قوله: كنا نستمتع ان سيرة الصحابة كانت مستمرة على ذلك بعلم من النبي صلى الله عليه وآله وابي بكر وعمر قبل نهيه.
[٤] فعلناهما ظاهر باستمرار سيرتهم على فعلها كقوله السابق نستمتع وكقوله استمتعنا.
[٥] لا يخفى ظهوره في أن النهي انما هو منه لا من الله تعالى ولا من رسول