المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٣
ولا يتحمل الامام فيهما عن المأموم عن المأموم قراءة ولا تسبيحا. وحجتنا على هذا كله نصوص أئمتنا وهم اعدال الكتاب عليهم السلام على أن قراءة النبي صلى الله عليه وآله في كل من الركعتين الاوليين بفاتحة الكتاب ثاب في الصحاح والمسانيد كلها من حديث أبي قتادة الحرث بي ربعي وغيره، والاصل فيما يفعله في صلاته صلى الله عليه وآله هو الوجوب [١] لقوله صلى الله عليه وآله: صلوا كما رأيتموني أصلي، ولئن ثبت عنه قراءة الفاتحة في الركعتين الاخريين فقد ثب عنه أيضا الذكر فيهما وصورته: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر مأثورا من طرق الائمة من عترته الطاهرة. وقد يشهد له حديث سعد بن أبي وقاص الموجود في صحيح البخاري وغيره من الصحاح والمسانيد إذ شكاه أهل الكوفة إلى عمر حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي، فقال سعد: والله لقد كنت أصلي بهم صلاة رسول الله ما أخرم عنها، فأركد - أطيل القيام بقراءة الفاتحة والسورة - في الركعتين الاوليين. وأخف في الركعتين الاخريين - اي أسرع فيهما اقتصارا على التسبيح أو الفاتحة مجرذة عن غيرها - والله تعالى أعلم. بقوله تعالى: وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون. أما إذا لم يسمع حتى الهمهمة جاز للمأموم بل استحب له القراءة.
[١] كما نص عليه الامام السندي في تعليقه على حديث سعد من صحيح البخاري الذي أشرنا إليه في الاصل.