المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٨٩
ذهب إلى أن ذلك مؤقت بوقت خاص للحاضر ووقت آخر للمسافر [١] ولهم هنا أختلاف في وصف السفر واختلاف في مسافته. وأما شرط المسح على الخفين فهو أن تكون الرجلان طاهرتين عند لبس الخفين بطهر الوضوء وهذا الشرط قال به أكثرهم، لكن روي عن مالك عدم اشتراطه [٢] واختلفوا في هذا الباب فيمن غسل رجليه ولبس خفيه ثم أتم وضوءه هل يكتفي بما كان منه من غسل رجليه قبل لبسهما أم لا بد من المسح عليهما؟ فهنا قولان [٣] وأما النواقض المختلف فيها فمنها نزع الخف. فقد قال قوم ببقاء طهارته إذا نزع خفيه، حتى يحدث حدثا ينقض الوضوء وليس عليه غسل رجليه [٤]، وقال بعضهم بانتقاض طهارته بمجرد نزع خفيه [٥] وقال آخرون ببقاء طهارته ان غسل قدميه بعد نزع الخفين، أما إذا صلى ولم يغسلهما أعاد الصلاة بعد غسلهما [٦] إلى غير ذلك من أقول لهم مختلفة ومذاهب تتعلق بالمسح على الخفين متباينة لسنا الآن في صدد تفصيلها. والذي عليه الامامية خلفا عن سلف - تبعا لائمة العترة الطاهرة - عدم جواز المسح على الخفين، سواء أكان ذلك في الحضر أم في السفر،
[١] هذا مذهب أبي حنيفة والشافعي.
[٢] ذكر ذلك ابن لبانة في المنتخب وقد روي عن ابن القاسم عن مالك.
[٣] فممن قال بالاكتفاء أبو حنيفة وممن قال بعدمه الشافعي.
[٤] وممن قال بهذا القول داود وابن ليلى.
[٥] هذا رأي الحسن بن حي.
[٦] فممن قال بذلك الشافعي وبكل واحد من هذه الاقوال الثلاثة قالت طائفة من فقهاء التابعين.