المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٠
السماوات والارض ومن فيهن الا باسم الله الرحمن الرحيم [١]: " يا أيها الناس أذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون "؟ ثانيها: ما جاء عن أبي هريرة مرفوعا إذ قال: يقول الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين. يقول الله تعالى: حمدني عبدي. وإذا قال: الرحمن الرحيم. يقول الله تعالى: أثنى علي عبدي. وإذا قال: مالك يوم الدين. يقول الله تعالى: مجدني عبدي. وإذا قال: اياك نعبد واياك نستعين. يقول الله تعالى هذا بيني وبين عبدي. الخبر، ووجه الاستدلال به أنه لم يذكر في آيات الفاتحة بسم الله الرحمن الرحيم ولو كانت آية لذكرها. والجواب: ان هذا معارض بخبر ابن عباس مرفوعا وفيه قسمت الصلاة بيني وبين عبدى فإذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى: دعاني عبدي. الحديث [٢] وهو طويل، وشاهدنا فيه أنه قد اشتمل على البسملة فنقض حديث أبي هريرة. على أن أبا هريرة روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله
[١] فالمؤمن يفتتح أعماله كلها باسم الله الرحمن الرحيم فإذا أكل أو شرب أو قام أو قعد أو دخل أو خرج أو اخذ أو اعطى أو قرأ أو كتب أو أملى أو خطب أو ذبح أو نحر قال بسم الله الرحمن الرحيم. والقابلة إذا أخذت الولد حين ولادته تقول: بسم الله وإذا مات قال بسم الله وإذا دخل القبر قيل بسم الله وإذا قام من قبره قال بسم الله. وإذا حضر الموقف قال بسم الله وهل منجى يومئذ أو ملجأ إلا الله؟ ثبتنا الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفى الآخرة.
[٢] نقله المتقي الهندي حول البسملة صفحة ٣٢٠ من الجزء الاول من الكنز عن شعب الايمان للبيهقي.