المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٧٩
وهذا لو صح لاقتضى المسح إذ لم ينكره صلى الله عليه وآله عليهم بل أقرهم عليه كما ترى وإنما أنكر عليهم قذارة أعقابهم، ولا غرو فان فيهم أعرابا حفاة جهلة بوالين على أعقابهم ولا سيما في السفر فتوعدهم بالنار لئلا يدخلوا في الصلاة بتلك الاعقاب المتنجسة. ومنها ما هو دال على الغسل كحديث حمران مولى عثمان بن عفان. إذ قال: رأيت عثمان وقد أفرغ على يديه من انائه فغسلهما ثلاث مرات ثم أدخل يمينه في الوضوء ثم تمضمض واستنشق واستنثر..... الحديث، [١] وقد جاء فيه ثم غسل كل رجل ثلاثا. ثم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وآله يتوضأ نحو وضوئي، ومثله حديث عبد الله بن زيد بن عاصم الانصاري وقد قيل له: توضأ لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله فدعا باناء فأكفأ منها على يديه... الحديث [٢] وفي آخره ثم غسل رجليه إلى الكعبين. ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله إلى غير ذلك من أخبار جاءت في هذا المعنى. وفيها نظر من وجوه: أحدها: أنها جاءت مخالفة الكتاب الله عزوجل ولما أجمعت عليه أئمة العترة الطاهرة [٣] والكتاب والعترة ثقلا رسول الله صلى الله عليه وآله لن يفترقا أبدا ولن تضل الامة ما ان تمسكت بهما فليضرب بكل ما خالفهما عرض الجدار. وحسبك في انكار الغسل ووهن أخباره ما كان من حبر الامة وعيبة عمرو وعائشة وأبي هريرة صحيحة على شرط الشيخين.
[١] أخرجه البخاري.
[٢] أخرجه مسلم.
[٣] أجمعوا عليهم السلام على وجوب المسح وتلك نصوصهم في وسائل الشيعة إلى أحكام الشريعة وفي سائر المؤلفات في فقههم وحديثهم.