المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٧
ارجع فصل فانك لم تصل فرجع الرجل فصلى كما كان صلى ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فسلم عليه فقال رسول الله: وعليك السلام ارجع فصل فانك لم تصل حتى فعل ذلك ثلاث مرات. فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما احسن غير هذا فعلمني. فقال صلى الله عليه وآله إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها. ومحل الشاهد منه قوله: ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن لظهوره في دعواهم. والجواب: ان أبا هريرة ممن لا نقيم لحديثه وزنا كما بيناه مفصلا وأقمنا عليه الحجج القاطعة عقلية ونقلية في كتاب منتشر له أفردناه فليراجعه كل مولع بالبحث عن الحقائق الساطعة. وحديثه هذا قد لا يجوز على رسول الله صلى الله عليه وآله لوروده في مقام يجب فيه البيان، وقد أمعنا فلم نجد ثمة من البيان ما يليق بالانبياء عليهم السلام لخلوه من كثير مما أجمعت الامة على وجوبه في الصلاة كالنية والقعود في التشهد الاخير وترتيب أركان الصلاة وكذا التشهد الاخير والصلاة على النبي والتسليم وغيرها، على أن تركه ثلاث مرات يصلي صلاة فاسدة مما لا يتلاءم مع خلق النبي صلى الله عليه وآله وقد لا يجوز ذلك عليه صلى الله عليه وآله. وأبو داود أخرج هذه القصة - في باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود من سننه - بالاسناد إلى رفاعة بن رافع [١] الانصاري - وهو
[١] شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وشهد معه في بدر أخواه خلاد ومالك ابنا رافع وشهد رفاعة هذا مع أمير المؤمنين الجمل وصفين وكان من أشد