المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٦
ولنا تعليقة على هذا الحديث الفت إليها كل بحاثة فأقول: ان من أمعن في هذا الحديث وجده من الادلة على مذهبنا في البسملة وفي عدم جواز التبعيض في السورة التي تقرأ في الصلاة بعد أم القرآن إذ لا وجه لانكارهم عليه إلا بناء على مذهبنا في المسألتين. ثامنها: ما صح عن أنس أيضا من طريق آخر. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يجهر - في الصلاة - ببسم الله الرحمن الرحيم [١]. تاسعها: ما صح عن محمد بن السري العسقلاني. قال: صليت خلف المعتمر بن سليمان ما لا أحصي صلاة الصبح والمغرب فكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قبل فاتحة الكتاب وبعدها - للسورة - وسمعت المعتمر يقول: ما آلو أن أقتدي بصلاة أبي، وقال أبي: ما آلو ان اقتدي بصلاة أنس بن مالك. وقال أنس: ما آلو أن اقتدي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله [٢]. قلت: آنست من هذا الحديث وغيره أنهم كانوا يقرأون بعد أم القرآن سورة تامة من بسملتها حتى منتهاها كما هو مذهبنا ويدل عليه كثير من الاخبار [٣]. وعن قتادة. قال: سئل أنس بن مالك كيف كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: كانت مدا ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد الرحمن ويمد الرحيم.
[١] اخرجه الحاكم وأورده الذهبي في باب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم من كتابيهما وقالا: رواة هذا الحديث عن آخر هم ثقات وجعلاه علة ونقيضا لحديث قتادة عن أنس.
[٢] أخرجه الحاكم في المستدرك وأورده الذهبي في التلخيص ونصا على أن رواته عن آخرهم ثقات وجعلاه علة ونقيضا لحديث قتادة عن أنس، الباطل.
[٣] فعن ابن عمر أنه كان لا يدع بسم الله الرحمن الرحيم لام القرآن وللسورة التي بعدها أخرجه الامام الشافعي في صفحة ١٣ من مسنده.