المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٧٨
من بين الاعضاء المغسولة الثلاثة تغسل بصب الماء عليها فكانت مظنة للاسراف المذموم المنهي عنه فعطفت على الثالث الممسوح لا لتمسح، ولكن لينبه على وجوب الاقتصاد في صب الماء عليها (قال) وقيل إلى الكعبين فجئ بالغاية اماطة لظن ظان يحسبها ممسوحة لان المسح لم تضرب له غاية في الشريعة اه. هذه فلسفته في عطف الارجل على الرؤوس وفي ذكر الغاية من الارجل، وهي كما ترى ليست في شئ من استنباط الاحكام الشرعية عن الآية المحكمة ولا في شئ من تفسيرها، ولا الآية بدالة على شئ منها بشئ من الدوال وإنما هي تحكم في تطبيق الآية على مذهبه بدلا من استنباط المذهب من الادلة، وقد أغرب في تكهنه بما لا يصغي إليه إلا من كان غسل الارجل عنده مفروغا عنه بحكم الضرورة الاولية، أما مع كونه محل النزاع فلا يؤبه به ولا سيما مع اعترافهم بظهور الكتاب في وجوب المسح وحسبنا في ذلك ما توجبه القواعد العربية من عطف الارجل على الرؤوس الممسوحة بالاجماع نصا وفتوى. [ نظرة في أخبار الغسل ] أخبار الغسل قسمان: منها ما هو غير دال عليه كحديث عبد الله بن عمرو بن العاص إذ قال - كما في الصحيحين - تخلف عنا النبي صلى الله عليه وآله في سفر سافرناه معه فأدركنا وقدر حضرت صلاة العصر فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى: ويل للاعقاب من النار [١].
[١] هذه الكلمة - ويل للاعقاب من النار - جاءت أيضا في حديث كل من