المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٨٤
ما لم يحرز صدوره عنه قبل الاختلاط سواء أعلم صدوره بعد الاختلاط كهذا الحديث أم جهل تاريخ صدوره لان العلم الاجمالي في الشبهات المحصورة يوجب اجتناب الاطراف كلها كما هو مقرر في أصول الفقه. الثالثة: ان هذا الحديث يعارض الاحاديث الثابتة عن أمير المؤمنين وعن أبنائه الميامين أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي والتنزيل، ويخالف كتاب الله عزوجل. فليضرب به عرض الجدار. [ إلى الكعبين ] الكعبان في آية الوضوء، هما: مفصلا الساقين عن القدمين [١] بحكم الصحيح عن زرارة وبكير ابني أعين إذ سألا الامام الباقر عنهما [٢] وهو الظاهر مما رواه الصدوق عنه أيضا [٣] وقد نص أئمة اللغة على أن كل مفصل للعظام كعب [٤]. وذهب الجمهور إلى أن الكعبين هنا إنما هما العظمان الناتئان في معاوية ثقة الا أنه سمع من أبي اسحاق بعد الاختلاط. أه. وقال الذهبي (بعد أن نقل عن أحمد وأبي زرعة ما قد سمعت) قلت: لين روايته عن أبي اسحاق من قبل أبي اسحاق لا من قبله.
[١] وقيل هما قبتا القدمين والاول أحوط وأقوى.
[٢] في حديث رواه الشيخ الطوسي بسنده الصحيح اليهما وقد قالا للامام فأين الكعبان؟ قال عليه السلام: ها هنا يعني المفصل دون الساق.
[٣] روى الصدوق عن الباقر وقد حكى صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال: ومسح على مقدم رأسه وظهر قدميه دون عظمي الساقين.
[٤] ومعاجم اللغة تعلن ذلك فراجع.