المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٧٤
[ حجة الامامية ] هي قوله تعالى " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ". وقد كفانا الامام الرازي بيان الوجه في الاحتجاج بهذه الآية بما صدع به مفصلا إذ قال: حجة من قال بوجوب المسح مبني على القراءتين المشهورتين في قوله وأرجلكم (قال): فقرأ ابن كثير وحمزة وأبو عمرو وعاصم - في رواية أبي بكر عنه - بالجر، وقرأ نافع وابن عامر وعاصم - في رواية حفص عنه - بالنصب (قال): فنقول: أما القراءة بالجر فهي تقتضي كون الارجل معطوفة على الرؤوس، فكما وجب المسح في الرأس فكذلك في الارجل، قال: فان قيل لم لا يجوز أن يقال هذا كسر على الجوار، كما في قوله: جحر ضب خرب وقوله: كبير أناس في بجاد مزمل، قلنا: هذا باطل من وجوه، الاول: ان الكسر على الجوار معدود في اللحن الذي قد يتحمل لاجل الضرورة في الشعر وكلام الله يجب تنزيهه عنه. وثانيها: ان الكسر على الجوار إنما يصار إليه حيث يحصل الامن من الالتباس كما في قوله: جحر ضب خرب، فإن من المعلوم بالضرورة ان الحزب لا يكون نعتا للضب بل للجحر، وفي هذه الآية الامن من الالتباس غير حاصل، وثالثها: ان الكسر بالجوار انما يكون بدون حرف العطف، وأما مع حرف العطف فلم تتكلم به العرب (قال): وأما القراءة بالنصب فقالوا أيضا أنها توجب المسح وذلك لان قوله: وامسحوا برؤوسكم. فرؤوسكم في محل النصب - بامسحوا لانه المفعول به - ولكنها مجرورة لفظا بالباء فإذا عطفت الارجل الباقر فيما ذكره الرازي في تفسيره نقلا عن تفسير القفال. قلت وعليه سائر أئمتنا عليهم السلام.