المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٦٩
آية المتعة من تفسيريهما الكبيرين إذ أخرجا بالاسناد إليه أنه قال، لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شفي. وأنكر عليه ابن عباس فقال [١]: ما كانت المتعة الا رحمة رحم الله بها أمة محمد لولا نهيه - أي عمر - عنها ما احتاج إلى الزنى إلا شفي - أي الا قليل من الناس كما فسرها ابن الاثير في مادة شفى بالفاء من النهاية، وكان ابن عباس يجاهر باباحتها وله في ذلك مع ابن الزبير - حتى في أيام امارته - حكايات يطول المقام بذكرها [٢] وانكر عليه جابر كما سمعت من حديثه في ذلك. وأنكر عليه ابنه عبد الله كما هو ثابت عنه، وقد أخرج الامام أحمد في ص ٩٥ من الجزء الثاني من مسنده من حديث عبد الله بن عمر قال - وقد سئل عن متعة النساء -: والله ما كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله زانين ولا مسافحين. ثم قال: والله لقد سمعت رسول الله يقول: ليكونن قبل يوم القيامة المسيح الدجال وكذابون ثلاثون أو أكثر. وسئل مرة أخرى عن متعة النساء فقال - كما عن صحيح الترمذي - [٣]: هي حلال. فقيل له: ان أباك نهى عنها. فقال: أرأيت ان كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله صلى الله عليه وآله أنترك السنة ونتبع قول أبي؟! وأنكر عليه عبد الله بن مسعود كما هو معلوم عنه وقد أخرج الشيخان
[١] فيما رواه عنه ابن جريج وعمر بن دينار.
[٢] ألفتك إلى ما كان منها في صفحة ٤٨٩ من المجلد ٤ من شرح نهج البلاغة الحميدي احمد يدي حيث ترجم ابن الزبير أثناء شرحه لقول أمير المؤمنين عليه السلام: ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ ابنه المشؤوم.
[٣] نقله عن الترمذي كل من العلامة في نهج الصدق والشهيد الثاني في مبحث المتعة من روضته.