المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٨
من أهل بدر - وفيها أن النبي صلى الله عليه وآله قال للرجل الذي لم يحسن صلاته إذا قمت وتوجهت إلى القبلة فكبر ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله ان تقرأ. واخرج هذه القصة أيضا أحمد بن حنبل وابن حبان بسنديهما إلى رفاعة بن رافع وفيها أن النبي صلى الله عليه وآله قال لذلك الرجل المسئ صلاته: ثم اقرأ بأم القرآن ثم اقرأ بما شئت. الحديث [١]. ومن المعلوم أن أبا هريرة ممن لا يوازن رفاعة ولا يكايله في قول ولا في عمل فحديثه مقدم على حديث أبي هريرة عند التعارض بلا كلام، ولذلك ترى القسطلاني في فتح الباري يتأول ما جاء في حديث أبي هريرة بحمله على ما جاء في حديث رفاعة، ومن تتبع أقوال السلف والخلف فيما جاء في حديث أبي هريرة من قوله: فاقرأ ما تيسر معك من القرآن، تجدهم جميعا " غير الحنفية " بين مفند [٢] ومتأول [٣] ودونك إن شئت كلامهم حول حديث أبي هريرة هذا من شروح الصحيحين كلها [٤]. أوليائه له نصرة بالقول والفعل يعلم ذلك من ترجمته في الاصابة وغيرها من المؤلفات في أحوال الصحابة.
[١] تجده في آخر باب وجوب القراءة للامام والمأموم في الصلاة كلها صفحة ٤٤١ من الجزء الثاني من ارشاد الساري في شرح صحيح البخاري أثناء شرحه لحديث أبي هريرة هذا بنقله عن كل من أبي داود وأحمد وابن حبان.
[٢] كبعض المعتزلة والشيعة.
[٣] كأعلام غير الحنقية من الجمهور.
[٤] قال الامام النووي حول حديث أبي هريرة هذا في باب وجوب قراءة الفاتحة من شرح صحيح مسلم: وأما قوله: اقرأ ما تيسر معك من القرآن فمحمول على الفاتحة فانها متيسرة أو على ما زاد على الفاتحة أو على من عجز عن الفاتحة اه. وقال الامام السندي اثناء كلامه في حديث أبي هريرة هذا من تعليقه على صحيح