المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣١
الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة، وكان هو يجهر بها ويقول: إني لاشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وآله وقد مر عليك حديثاه في ذلك [١]. ثالثها: ما جاء عن عائشة: ان النبي صلى الله عليه وآله كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين، ولا حجة لهم به لانها جعلت الحمد لله رب العالمين اسما لهذه السورة كما تقول: قرأت قل هو الله أحد، وقرأ فلان انا فتحنا لك فتحا مبينا وما أشبه ذلك. فيكون معنى الحديث أنه صلى الله عليه وآله كان يفتتح الصلاة بالتكبير وبقراءة هذه السورة التي أولها بسم الله الرحمن الرحيم [٢]. رابعها: خبر ابن مغفل إذ قال: سمعني أبي وأنا أقرأ باسم الله الرحمن الرحيم فقال: يا بني اياك والحدث فاني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع رجلا منهم يقرأها [٣]. والجواب: أن أئمة الجرح والتعديل لا يعرفون ابن مغفل ولا أثر لحديثه عندهم وقد أورده ابن رشد حول البسملة من كتابه " بداية المجتهد " [٤] فأسقطه بما نقله عن أبي عمر بن عبد البر من النص على أن ابن مغفل رجل مجهول.
[١] فراجع الحديث السادس والذي بعده من حججنا.
[٢] هذا ملخص ما قاله الامام الشافعي في الجواب عن احتجاجهم بهذا الحديث.
[٣] حديث ابن مغفل هكذا أورده الامام الرازي في حجج مخالفيه في المسألة صفحة ١٠٦ من الجزء الاول من تفسيره. ثم قال: ان انسا وابن مغفل خصصا عدم ذكر بسم الله الرحمن الرحيم بالخلفاء الثلاثة ولم بذكرا عليا وذلك يدل على أن عليا كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
[٤] صفحة ٩٧ من جزئه الاول.