المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٩
إلى أنبيائه ورسله وان كل سورة منه ذات بال وعظمة تحدى الله بها البشر فعجزوا عن أن يأتوا بمثلها، فهل يمكن أن يكون القرآن أقطع؟! تعالى الله وتعالى فرقانه الحكيم وتعالت سوره عن ذلك علوا كبيرا. والصلاة هي الفلاح وهي خير العمل كما ينادى به في أعلى المنائر والمنابر ويعرفه البادي والحاضر لا يوازنها ولا يكايلها شئ بعد الايمان بالله تعالى وكتبه ورسله واليوم الآخر فهل يجوز أن يشرعها الله تعالى بتراء جذماء؟ ان هذا لا يجرؤ على القول به بر ولا فاجر، لكن الائمة البررة مالكا والاوزاعي وأبا حنيفة رضي الله عنهم ذهلوا عن هذه اللوازم، وكل مجتهد في الاستنباط من الادلة الشرعية معذور ومأجور ان اصاب وان أخطأ. [ حجة مخالفينا في المسألة ] احتجوا بأمور: أحدها: أنها لو كانت آية من الفاتحة للزم التكرار فيها بالرحمن الرحيم، ولو كانت جزءا من كل سورة للزم تكرارها في القرآن مئة وثلاث عشرة مرة. والجواب: ان الحال قد تقتضي ذلك اهتماما ببعض الشؤون العظمى وتأكيدا لها وعناية بها، وفي الذكر الحكيم من هذا شئ كثير وحسبك سورة الرحمن وسورتا المرسلات والكافرون، وأي شأن من أهم مهمات الدنيا والآخرة يستوجب التأكيد الشديد ويستحق أعظم العنايات كاسم الله الرحمن الرحيم؟ وهل بعثت الانبياء وهبطت الملائكة ونزلت الكتب السماوية الا باسم الله الرحمن الرحيم والهداية، إليه، عزوجل؟ وهل قامت