المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٨
طالب فقد اهتدى. (قال) والدليل عليه قول رسول الله صلى الله عليه وآله " اللهم ادر الحق مع علي حيث دار ". وحسبنا حجة - على ان البسملة آية قرآنية في مفتتح السور كلها ما خلا براءة - ان الصحابة كافة فالتابعين أجمعين فسائر تابعيهم وتابعي التابعين في كل خلف من هذه الامة منذ دون القرآن إلى يومنا هذا مجمعون اجماعا عمليا على كتابة البسملة في مفتتح كل سورة خلا براءة. كتبوها كما كتبوا غيرها من سائر الآيات بدون ميزة مع أنهم كافة متصافقون على أن لا يكتبوا شيئا من غير القرآن الا بميزة بينة حرصا منهم على أن لا يختلط فيه شئ من غيره. الا تراهم كيف ميزوا عنه أسماء سوره ورموز أجزائه وأحزابه وأرباعه وأخماسه وأعشاره فوضعوها خارجة عن السور على وجه يعلم منه خروجها عن القرآن احتفاظا به واحتياطا عليه، ولعلك تعلم ان الامة قل ما اجتمعت بقضها وقضيضها على أمر كاجتماعها على ذلك وهذا بمجرده دليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية مستقلة في مفتتح كل سورة رسمها السلف والخلف في مفتتحها والحمد لله على الاعتدال. وأيضا فان من المأثور المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وآله قوله: كل أمر ذي بال لا يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع [١] وكل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر أو أجذم [٢] ومن المعلوم أن القرآن أفضل ما أوحاه الله تعالى
[١] أخرجه بهذا اللفظ الشيخ عبد القادر الرهاوي في أربعينه بسنده إلى أبي هريرة. ورواه السيوطي في حرف الكاف من جامعه الصغير صفحة ٩١ من جزئه الثاني، وأورده المتقي الهندي في صفحة ١٩٣ من الجزء الاول من كنز العمال و هو الحديث ٢٤٩٧.
[٢] أرسله الامام الرازي بهذا اللفظ حول البسملة من الجزء الاول من تفسيره.