المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٩
واحد من أعلامهم [١]. ولعل المحققين منهم في هذا العصر على رأينا كما شافهني به غير واحد منهم، غير انهم لا يجرؤون على مبادهة العامة بذلك، وربما يمنعهم الاحتياط فان التفريق بين الصلوات مما لا خلاف فيه، وهو أفضل بخلاف الجمع، لكن فاتهم أن التفريق قد أدى بكثير من أهل الاشغال إلى ترك الصلاة كما شاهدناه عيانا بخلاف الجمع فإنه أقرب إلى المحافظة على أدائها، وبهذا يكون الاحوط للفقهاء أن يفتوا العامة بالجمع وأن ييسروا ولا يعسروا - يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر - وما جعل عليكم في الدين من حرج - والدليل على جواز الجمع مطلقا موجود والحمد لله سنة صحيحة صريحة كما سمعت، بل كتابا محكما مبينا، الا تصغون لاتلو عليكم من محكماته ما يتجلى به أن أوقات الصلوات المفروضة ثلاثة فقط، وقت لفريضتي الظهر والعصر مشتركا بينهما، ووقت لفريضتي المغرب والعشاء على الاشتراك بينهما أيضا، وثالث لفريضة الصبح خاصة، فاستمعوا له وانصتوا " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا ". قال الامام الرازي حول تفسيرها - من سورة الاسراء ص ٤٢٨ من الجزء الخامس من تفسيره الكبير - ما هذا لفظه: فان فسرنا الغسق بظهور كلامه إذ أيده بقول ابن عباس وعلق على قول ابن عباس قوله فلم يعلله بمرض ولا غيره فكان آخر كلامه ناقصا لتأويله.
[١] كالزرقاني في شرحه للموطأ وسائر من علق على حديث ابن عباس في الجمع بين الصلاتين ممن شرح الصحاح والسنن كالعسقلاني والقسطلاني وغيرهما.