المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٠٠
احتجوا بأخبار واهية لم يثبت شئ منها عندنا، والشيخان البخاري ومسلم لم يأبها في شئ منها، وإنما اعتبرها معتبروها مع ضعفها عندهم لجبرها بشهرة العمل فيما بينهم. لكن ائمة الهدى من ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله لم يأبهوا بها وهم أهل بيت النبوة وأهل البيت أدرى بالذي فيه وحسبنا الثقلان. [ ٢ - هل يجزئ غسل الرأس بدلا من مسحه؟ ] أهل المذاهب الاربعة متفقون على أن غسل الرأس في الوضوء يكفي عن مسحه غير انهم اختلفوا في كراهة ذلك وعدم كراهته، فالحنفية والمالكية قالوا بكراهته محتجين بأنه خلاف ما أمر الله به، والشافعية قالوا: انه ليس بمكروه لكنه خلاف الاولى. والحنابلة قالوا: انه انما يجزئ الغسل هنا بدل المسح بشرط امرار اليد على الرأس. أما الامامية فمجمعون على عدم الاجزاء لانه خلاف ما أمر الله به وخلاف الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وآله من مسح ناصيته الشريفة دون غسلها، واذن يكون تشريعا في العبادة باطلا في نفسه مبطلا لها. وقد علمت مما قلناه آنفا ان الغسل والمسح حقيقتان مختلفتان لا يغني أحدهما عن الآخر. [ ٣ - الترتيب في الوضوء: ] أجمع الامامية - تبعا لائمة العترة الطاهرة - على اشتراط الترتيب في