العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٧ - الفصل (١) النية
ذمته به أوّلاً أو ثانياً أو نحو ذلك ، وأما في شهر رمضان [٨] فيكفي قصد الصوم وإن لم ينو كونه من رمضان ، بل لو نوى فيه غيره جاهلاً أو ناسياً له أجزأ عنه ، نعم إذا كان عالماً به وقصد غيره لم يجزئه [٩] كما لا يجزئ لما قصده أيضاً ، بل إذا قصد غيره عالماً به مع تخيل صحة الغير فيه ثم علم بعدم الصحة وجّدد نيته قبل الزوال لم يجزئه أيضاً [١٠] ، بل الأحوط عدم الإجزاء إذا كان جاهلاً بعدم صحة غيره فيه ، وإن لم يقصد الغير أيضاً بل قصد الصوم في الغد [١١] مثلاً فيعتبر في مثله تعيين كونه من رمضان ، كما أن الأحوط في المتوخي أي المحبوس الذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظن [١٢] ـ أيضاً ذلك أي اعتبار قصد كونه من رمضان ، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوة [١٣].
[ ٢٣٦٠ ] مسألة ١ : لا يشترط التعرض للأداء والقضاء [١٤] ، ولا الوجوب والندب ، ولا سائر الأوصاف الشخصية ، بل لو نوى شيئاً منها في محل الآخر صح إلا إذا كان منافياً للتعيين [١٥] ، مثلاً إذا تعلق به الأمر الأدائي فتخيل كونه
[٨] ( وأما في شهر رمضان ) : محل الكلام من يصح منه صوم رمضان ، وأما غيره كالمسافر فسيجيء حكمه في المسألة السادسة.
[٩] ( وقصد غيره لم يجزئه ) : إذا أوجب ذلك الإخلال بقصد القربة وإلا فالحكم مبني على الاحتياط.
[١٠] ( لم يجزئه أيضاً ) : على الأحوط والأقرب الإجزاء.
[١١] ( قصد الصوم في الغد ) : الأقوى فيه الإجزاء.
[١٢] ( وعمل بالظن ) : وكذا مع التوخي بغيره كما سيأتي.
[١٣] ( بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوة ) : بل الأقوى أن كونه من رمضان مع وقوعه فيه لا يتوقف على قصده نعم وقوعه قضاءً عن رمضان إذا كان بعده يتوقف على ذلك.
[١٤] ( والقضاء ) : قد مر توقف القضاء على قصده ولكن يكفي القصد الإجمالي كقصد إتيان المأمور به بالأمر الفعلي مع وحدة ما في الذمة.
[١٥] ( إلا إذا كان منافياً للتعيين ) : مع فرض لزومه بأن أخذ فيه عنوان قصدي.