المسائل الفقهية - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٥
زيد عن ابن عباس: ان النبي صلى الله عليه وآله صلى بالمدينة سبعا وثمانيا الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، فقال أيوب: لعله في ليلة مطيرة، قال: عسى. قلت: ان يتبعون الا الظن. وأخرج في باب وقت المغرب عن آدم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن زيد عن ابن عباس قال: صلى النبي صلى الله عليه وآله سبعا جميعا وثمانيا جميعا. وأرسل في باب " ذكر العشاء والعتمة " عن ابن عمر وأبي أيوب وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله صلى المغرب والعشاء - يعني جمعهما - في وقت إحداهما دون الاخرى. وهذا النزر اليسير من الجم الكثير من صحاح الجمع كاف في الدلالة على ما نقول كما لا يخفى، ويؤيده ما عن ابن مسعود إذ قال: جمع النبي صلى الله عليه وآله - يعني في المدينة - بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء فقيل له في ذلك فقال: صنعت هذا لئلا تحرج أمتي. أخرجه الطبراني [١]. والمأثور عن عبد الله بن عمر [٢] إذ قيل له: لم ترى النبي صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء مقيما غير مسافر، أنه أجاب بقوله: فعل ذلك لئلا تحرج أمته. وبالجملة فان علماء الجمهور كافة ممن يقول بجواز الجمع وممن لا يقول به متصافقون على صحة هذه الاحاديث وظهورها فيما نقول من الجواز
[١] كما في أواخر ص ٢٦٣ من الجزء الاول من شرح الموطأ للزرقاني قال: وارادة نفي الحرج تقدح في حمله على الجمع الصوري لان القصد إليه لا يخلو من حرج.
[٢] في حديث تجده في صفحة ٢٤٢ من الجزء الرابع من كنز العمال عدده في تلك الصفحة ٥٠٧٨ مسندا إلى عبد الله.