منجزات المريض - الحلاوي النجفي، الشيخ مشكور - الصفحة ٤٦ - منهجيّة التحقيق

(عليه السلام) قال: سألته عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه و أوصى بوصيته، و كان أكثر من الثلث، قال (عليه السلام): «يمضي عتق الغلام، و يكون النقصان فيما بقي» [١].

و حسنته أيضا عن أبي جعفر (عليه السلام): عن رجل أوصى بأكثر من الثلث و أعتق مملوكة في مرضه، فقال (عليه السلام): «إن كان أكثر من الثلث ردّ إلى الثلث، و جاز عتق الغلام» [٢].

و هذه النصوص كما ترى بمكانة لا سبيل إلى القدح فيها بوجه من الوجوه، و ذلك لأنها بمكانة من القوة و الاعتبار من جهة السند، و على مرتبة عظيمة من وضوح الدلالة على المدّعى، و على أكمل حال من السلامة عن المعارض المعادل، فضلا عن الراجح عليها.

و توضيح ذلك على وجه لا تبقى شائبة إشكال فيما هنا لك يحتاج إلى بسط في المقال [٣] برسم مقامات ثلاثة و حينئذ فنقول:


[١] التهذيب ٩: ١٩٤ حديث ٧٨٠، و رواه الكليني في الكافي ٧: ١٧ باب: من أوصى بعتق أو صدقة أو حج حديث ٤، و الصدوق في الفقيه: ٤: ١٥٧ حديث ٥٤٦، و الشيخ في الاستبصار أيضا ٤: ١٢٠ حديث ٤٥٤.

[٢] الكافي ٧: ١٦ باب: من أوصى بعتق أو صدقة أو حج حديث ١.

[٣] في «م»: المقام.