منجزات المريض - الحلاوي النجفي، الشيخ مشكور - الصفحة ٥٣ - و أمّا المقام الثاني
(أوصى) فيها على خصوص التنجيز، أو بحمل الجواز فيها على معناه المعروف من خصوص حكم التكليف، كما يشعر به تعديته باللام إلى الضمير.
و بإمكان حمله أيضا على الصحة بالمعنى الأعم من الصحة في نحو الفضولي.
و بإمكان حمل الحكم في الرواية المزبورة على ما في التهذيب [١] من الحمل على صورة انتفاء الوارث للميت غير الإمام (عليه السلام)، إذ لا ريب في اندفاع المحذور الذي ذكر مع ارادة كل من الوجوه المذكورة عدا الوجه الأخير فإنه محل نظر، لعدم الدليل عليه، كاندفاعه بما سمعت ممّا ذكره المناقش من الاحتمالين، مع تسليمه عدم أولوية ما ذكره منهما.
مضافا إلى أنه لا موجب للتصرّف في الضمير بدعوى إرادة الأخص منه، لإمكان منع دعوى تحقق الإجماع على عدم نفوذ الوصية بجميع المال على الورثة، و ذلك لمخالفة والد الصدوق (رحمه اللّه)، فإنّ المحكي عنه القول بذلك [٢]، عملا بظاهر هذه الرواية، و مخالفة قول الأكثرين بمجردها لا تصلح سببا للتصرف المزبور في الرواية.
و أمّا رواية عمار الثالثة [٣]، و رواية مرازم [٤]، و كذا رواية عمار الثانية على ما في التهذيب [٥] و ما في بعض نسخ الكافي [٦]، فإنها أجمع صريحة الدلالة على المطلوب و إن احتيج في دلالة بعضها على تمامه إلى ضميمة عدم القول بالفصل، و ذلك لأنها نصّت على جواز جعل الرجل بعض ماله لرجل في مرضه،
[١] التهذيب ٩: ١٩٠ حديث ٨٦٤.
[٢] الفقيه ٤: ١٤٩.
[٣] التهذيب ٩: ١٩٠ حديث ٨٦٤، الإستبصار ٤: ١٢١ حديث ٤٦١.
[٤] الكافي ٧: ٨ باب: إنّ صاحب المال أحق بماله ما دام حيا حديث ٦، الفقيه ٤: ١٤٩ حديث ١٩.
[٥] التهذيب ٩: ١٨٨ حديث ٧٥٦.
[٦] الكافي ٧: ٨ باب: إنّ صاحب المال أحق بماله ما دام حيا حديث ٧.