مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٩٦ - حديث كميل بن زياد رفع اللّه مقامه
ها إنّ هاهنا لعلما [جمّا]- و أشار بيده إلى صدره- لو أصبت له حملة!! بلى أصبت لقنا غير مأمون عليه [١] مستعمل آلة الدين للدنيا [و] مستظهر بحجج اللّه على كتابه و بنعمة اللّه على عباده أو منقادا لأهل الحقّ [٢] لا بصيرة له في أجناسه يقتدح الشكّ في صدره لأوّل عارض من شبهة [٣] لا ذا و لا ذاك أو منهوما باللذّة سلس القياد إلى الشهوة أو مقترا بجمع الاموال و الادّخار [٤] ليسوا من رعاة الدين [في شيء] أقرب شبها بهما الأنعام السائمة!!! اللهمّ بلى لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة لئلّا تبطل حجج اللّه و بيّناته أولئك الأقلّون عددا و الأعظمون عند اللّه خطرا بهم يحفظ اللّه حججه و بيّناته حتّى يؤدّونها إلى نظرائهم فيزرعونها في قلوب أشباههم هجم بهم العلم على حقيقة الصبر و الأمن [٥] و أنسوا بما استوحش منه الجاهلون و صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها متعلّقة بالمحلّ الأعلى أولئك خلفاء اللّه على عباده و الدعاة إلى دينه هاه هاه وا شوقاه/ ١٣٦/ أ/ إلى رؤيتهم و أستغفر اللّه لي و لك إذا شئت فقم.
[١] هذا هو الظاهر الموافق لكتاب نهج البلاغة، و في أصلي: «بل أصبت لقنا ...».
[٢] هذا هو الصواب المذكور في جميع ما رأيناه من المصادر، و في أصلي هذا: «لأهل الجور ...».
[٣] كذا في أصلي غير أنّ لفظة: «لأوّل» كانت فيه مصحّفة هكذا: «لا قال عارض من شبهة».
[٤] كذا في أصلي، و في نهج البلاغة: «أو مغرما بالجمع و الادّخار ليسا من رعاة الدين في شيء».
[٥] كذا في أصلي، و الظاهر أنّه مصحّف عمّا جاء في نهج البلاغة: «هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة و باشروا روح اليقين ...».