مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٩٥ - حديث كميل بن زياد رفع اللّه مقامه
عن كميل بن زياد النخعي قال: أخذ علي بن أبي طالب (عليه السلام) بيدي فأخرجني إلى الجبّانة فلمّا أصحرنا تنفّس الصعداء ثمّ قال:
يا كميل بن زياد [إنّ هذه] القلوب أوعية فخيرها أوعاها [١] فاحفظ [عنّي] ما أقول لك/ ١٣٥/ ب/ الناس ثلاثة فعالم ربّانيّ و متعلّم على سبيل نجاة و همج رعاع أتباع كلّ ناعق يميلون مع كلّ ريح لم يستضيئوا بنور العلم و لم يلجئوا إلى ركن وثيق.
يا كميل بن زياد العلم خير من المال العلم يحرسك و أنت تحرس المال [و] المال تنقصه النفقة و العلم يزكو على الإنفاق.
يا كميل بن زياد حبّ العالم دين يدان به فتكسبه الطاعة في حياته و حسن الأحدوثة بعد موته. [و صنيع] المال يزول بزواله و [صنيع] العلم لا يزول [٢].
يا كميل بن زياد مات خزّان الأموال و هم أحياء و العلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة و أمثالهم في القلوب موجودة كذلك يموت العلم بموت حامله؟
كتاب نهج السعادة: ج ٨ ص ٥ ط ١.
[١] هذا هو الظاهر المذكور في كتاب نهج البلاغة و غيره و ما بين المعقوفين أيضا من نهج البلاغة- و ذكره غيره أيضا- و في أصلي: «القلوب واعية فخيرها أوعاها ...».
[٢] ما بين المعقوفين الأوّلين مأخوذ من المختار: «١٤٧» من الباب: الثالث من كتاب نهج البلاغة.
و جملة: «و [صنيع] العلم لا يزول» غير موجودة في المصادر التي وصلتنا.