مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٥٦٤ - يا عليّ لا يحل لأحد في مسجدي هذا ما يحل لي و لك
يقول أمير المؤمنين اني و اللّه ما تركت قتالكم شكا في أمركم و لا بقيا عليكم و إنما كففت لأخذ أهبة الحرب [١] و قد نابذتكم على سواء إن اللّه لا يحب الخائنين.
[يا عليّ لا يحل لأحد في مسجدي هذا ما يحل لي و لك]
١٠٧٦- قال: حدثنا عثمان بن محمد قال: حدثنا جعفر قال:
حدثنا يحيى عن أبي عبد الرحمن عن كثير النواء عن عطية العوفي:
عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: لا يصلح أو لا يحل [لأحد أن] يجنب في [هذا] المسجد غيري و غيرك يا علي [٢].
[١] كذا في أصلي، و هذا سهو من بعض الرواة و الصواب هو ما رواه نصر بن مزاحم بسند آخر في كتاب صفين ص ١٢٠٢ ط مصر:
فلما انسلخ المحرم و استقبل [شهر] صفر و ذلك في سنة سبع و ثلاثين بعث علي نفرا من أصحابه حتى إذا كانوا من عسكر معاوية حيث يسمعونهم الصوت قام مرثد بن الحارث الجشمي فنادى عند غروب الشمس: يا أهل الشام إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم يقولون لكم: إنا و اللّه ما كففنا عنكم شكا في أمركم و لا بقيا عليكم و إنما كففنا عنكم لخروج المحرم ثم انسلخ و انا قد نبذنا إليك على سواء إن اللّه لا يحب الخائنين.
و قريبا منه رواه الطبري في حوادث أول سنة (٣٧) من تاريخه: ج ٥ ص ١٠، ط بيروت غير أنه لم يذكر جملة «إنا و اللّه ما كففنا عنكم شكا في أمركم ...» و فيه:
ألا إن أمير المؤمنين يقول لكم: إني قد استدمتكم لتراجعوا الحق و تنيبوا إليه و احتججت عليكم بكتاب اللّه عز و جل فدعوتكم إليه فلم تناهوا عن طغيان و لم تجيبوا إلى حق و إني قد نبذت إليكم على سواء إن اللّه لا يحب الخائنين.
[٢] هذا هو الظاهر المذكور في روايات كثيرة مذكورة في الحديث: (٣٣١) و ما بعده