مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٨٠ - ما تصدّق به
[ما تصدّق به (عليه السلام) من العيون و المزارع و البساتين و كتب بيده الكريمة كتاب الوقف و الصدقة]
٥٦٦- [و بالسند السالف قال:] حدثنا محمد قال: حدثنا العبّاس بن بكّار قال: حدثنا حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه:
قال: أقطع عمر بن الخطّاب عليّا (عليه السلام) «ينبع» [١] و أضاف [عليّ] إليها غيرها فحفر فيها عينا فخرج منها مثل عنق البعير فبكى [علي] ثمّ قال: يبشّر الوارث؟ ثم قال: أشهدكم أنّها [صدقة] في سبيل اللّه و المساكين و ابن السبيل ليقي اللّه بها وجهي عن النار و يقي النار عن وجهي.
[١] كذا في هذا الحديث و الحديث التالي، هاهنا، و الأقرب أو القريب إلى الواقع بحسب القرائن الخارجية أنّ رسول اللّه هو الذي أقطع عليا (عليه السلام) أرض «ينبع» كما روى المتقي في الحديث الأخير من كتاب الوقف تحت الرقم: «٥٤٦٩» من كتاب كنز العمّال: ج ٨ ص ٣٢٤ ط بالهند قال:
[و] عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم خرج في جيش فأدركته القائلة و هو ما يلي «الينبع» فاشتدّ عليه حرّ النهار فانتهوا إلى سمرة فعلّقوا أسلحتهم عليها و فتح اللّه عليهم فقسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم موضع السمرة لعليّ في نصيبه فاشترى [عليّ] إليها بعد ذلك فأمر مملوكية أن يفجّروا لها عينا [ففجرت] فخرج لها مثل عنق الجزور فجاء البشير يسعى إلى عليّ يخبره بالذي كان فجعلها عليّ صدقة فكتبها:
[هذا] صدقة للّه تعالى يوم تبيضّ [فيه] وجوه و تسودّ [فيه] وجوه ليصرف اللّه وجهي عن النار صدقة بتّة بتلة في سبيل اللّه تعالى للقريب و البعيد في السلم و الحرب و اليتامى و المساكين و في الرقاب.
و قريبا منه رواه أيضا ثقة الإسلام الكليني في الحديث: «٩» من الباب: «٣٥» من كتاب الوصايا من الكافي.