مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٣١٣ - خبر معاوية و عمرو بن العاص في قصّة تغنّيهما في أيّام رسول اللّه
خبر معاوية و عمرو بن العاص [في قصّة تغنّيهما في أيّام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)]
٧٨٦- محمد بن سليمان قال: حدّثنا أحمد بن عليّ بن الحسن بن مروان قال: حدثنا الحسن بن عليّ بن عفّان العامري قال:
أخبرنا علي بن حكيم الأودي قال: أخبرنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبيّ عن يزيد بن أبي زياد:
عن سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدي قال: حدثنا أبو هلال أنّه سمع أبا برزة الأسلمي أنّهم كانوا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) [في سفر] فسمعوا غناء فتشوّفوا له [١] فقام رجل فاستمع له و ذلك قبل أن يحرّم الخمر فأتاهم ثمّ رجع ثمّ قال: هذا معاوية و عمرو بن العاص يرد أحدهما على الآخر و هو يقول:
لا تزال حواري تلوح عظامه * * * زوى الحرب عنه أن يجنّ فتقبرا [٢]
[قال:] فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يديه فقال: اللهمّ اركسهما في الفتنة ركسا اللهمّ دعّهما إلى النار دعّا.
٧٨٦- و للحديث مصادر، و قد رواه نصر بن مزاحم المنقري في الجزء الرابع من كتاب
[١] اللام في قوله: «له» بمعنى «إلى» و لفظة: «فتشوّفوا» غير واضحة في أصلي، و يصلح أن تقرأ:
«فتشرفوا له» و هما بمعنى واحد يقال: فلان تشوّف إلى الشيء تشوّفا: نظر إليه و أشرف عليه. تطلّع إليه.
[٢] كلمة: «تجنّ» رسم خطّها غير جليّ في أصلي، و قال ابن منظور في كتاب لسان العرب: «و حكى بعضهم [و قال] زلت أفعل أي ما زلت أفعل. و الحسّ: القتل الشديد. و في الآية: «٢٥٢» من سورة آل عمران: وَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ و الإركاس: الردّ و الإرجاع. و الدعّ: الدفع الشديد، و منه قوله تعالى في الآية: «١٣» من سورة الطور: يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا.