مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ١١٩ - طرق أخر من حديث الثقلين برواية الصحابيين أبي سعيد الخدري و زيد بن أرقم
أمّا تفسير النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أهل البيت بخصوص عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) بنحو الحصر فإنّه متواتر كما يتجلّى ذلك لكلّ من يراجع الأخبار الواردة في تفسير آية التطهير و آية المودّة من كتاب شواهد التنزيل فراجعه و استقم عليه كي تكون من المهتدين و لا تزغ عنها فتكون من الضالين الخاسرين.
و أيضا مما يدلّ على كذب الذيل المذكور في حديث التيميين- مضافا على صدور أكبر المعاصي من بعض أزواج النبي المنافي لعدم الافتراق عن كتاب اللّه و كون التمسّك بنحو الإطلاق بهؤلاء عين الضلال الذي يستحيل من اللّه و رسوله الأمر به- ما ورد في أحاديث أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم). أمر بسدّ الأبواب الشارعة في المسجد حيث تصرّح الأخبار أنّ حمزة و العباس (رضي الله عنهما) قالا لرسول اللّه: «يا رسول اللّه سددت أبوابنا و نحن أعمامك و فتحت باب عليّ؟» فلو كان حمزة و العباس من أهل بيته الذين لا يفارقون كتاب اللّه و يكن التمسك بهما عاصما من الضلالة ما كانا يعترضان على رسول اللّه و لم يكن رسول اللّه يخرجهما من المسجد و لم يأمرهما بسدّ أبوابهما كما لم يسدّ باب عليّ و لم يخرجه و أهله من المسجد بل لمّا رأى عليّا مستعدّا للخروج ناداه «تعال يا عليّ فإنّه يحلّ لك ما يحلّ لي» ..
و ليراجع ما رواه الحافظ ابن عساكر عن جابر بن عبد اللّه و أبي رافع و سعد بن أبي وقّاص الصحابيين في الحديث: «٣٢٧» و ما بعده من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج ١، ص ٢٨٣- ٢٩٧ ظ ٢.
و ليلاحظ أيضا ما أورده السيّد عبد اللّه بن حمزة أحد أئمّة الزيدية في كتاب الشافي:
ج ١، ص ٩٩ و ط ١.