مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ١٢٤ - طريقان آخران مما جاء فى نزول آية التطهير
[طريقان آخران مما جاء فى نزول آية التطهير]
٦١٠- [محمد بن سليمان] قال: حدّثنا أحمد بن عليّ قال:
حدّثنا الحسن بن عليّ قال: أخبرنا محمد بن [فضيل] [١] عن شهر بن حوشب:
عن أم سلمة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) دعا علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين و أدخلهم البيت فقالت أم سلمة: أ تأذن لي فأدخل معهم؟ قال: نعم. [قالت:] فجلّلهم بثوب كان عليه ثمّ قال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
عن عبد اللّه بن الحارث عن العبّاس بن عبد المطلب رضي اللّه قال: قلت: يا رسول اللّه إن قريشا إذا لقي بعضها بعضا لقوا ببشر حسن، و إذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها!! فغضب [النبي] غضبا شديد فقال: و الذي نفس محمّد بيده لا يدخل قلب عبد الإيمان حتّى يحبكم للّه و لرسوله.
حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد اللّه بن الحارث، عن المطلب بن ربيعه بنحوه.
حدّثنا عمرو بن عون قال: أنبأنا بن عبد اللّه، عن يزيد بن أبي زياد عن عبد اللّه بن الحارث:
عن المطلب بن ربيعة قال: كنت جالسا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فدخل عليه العبّاس و هو مغضب فقال: يا نبيّ اللّه ما بال قريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشّره، و إذا لقونا لقونا بغير ذلك؟! قال: فغضب النبي (صلى الله عليه و سلم) حتّى احمرّ وجهه و قال:
لا يدخل قلب رجال الإيمان حتّى يحبّكم للّه و لرسوله.
[و] حدّثنا عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن على قال: حدثني أبي عن أبيه عن جدّه قال: قال العباس رضي اللّه: عنه: يا رسول اللّه إنّ قريشا تتلاقى بينهما بوجوه لا تلقانا بها!! فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أما إنّ الإيمان لا يدخل أجوافهم حتّى يحبّوكم لي.
[و] حدّثنا أبو حذيفة قال: حدثنا سفيان عن أبيه عن أبي الضحى: عن ابن عباس قال:
جاء العباس (رضي الله عنه) إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: إنّك تركت فينا ضغائن منذ صنعت الذي صنعت؟! فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لن يبلغوا الخير- أو قال: الإيمان- حتّى يحبّوكم للّه لقرابتي أ يرجو سؤلهم شفاعتي من مراد؟ و لا يرجو بنو عبد المطلب شفاعتي.
[١] الظاهر أنّ هذا هو الصواب، و كان كاتب الأصل (رحمه الله) وضع فوق لفظ: «بن»