مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٤٤٦ - طرق أخر من مناشدة أمير المؤمنين
قال أبو الطفيل: فخرجت و في نفسي [شي] فلقيت زيد بن أرقم فقلت: إن عليا قال: كذا و كذا. قال: فما تنكر قد سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يقول ذلك له.
٩٣٥- حدثنا أبو يزيد قال: أخبرنا فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي:
عن زيد بن أرقم قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): من كنت مولاه فعلي مولاه.
٩٣٦- حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا فطر عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: قلت لفطر: كم كان بين قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لعلي «من كنت مولاه فعلي مولاه» و بين وفاته؟ قال:
مائة يوم [١].
[١] كذا في أصلي، و في هامشه بخط قريب من خط الأصل يحتمل أن يكون من كاتب الأصل أو غيره- ما نصه:
قد تقدم في الحاشية أن بينه و بين وفاته (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) اثنين و سبعين يوما.
أقول: و الظاهر أن المراد من القول و الوفاة هو قول علي (عليه السلام) و مناشدته ثم وفاته كما ذكره ابن حبان في فضائل علي من صحيحه/ ١٧٩/ أ/ قال:
أخبرنا عبد اللّه بن محمد الأزدي أنبأنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا أبو نعيم و يحيى بن آدم قالا: حدثنا فطر بن خليفة:
عن أبي الطفيل قال: قال علي: أنشد اللّه كل امرئ سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] و سلّم يقول يوم غدير خم لما قام. [قال:] فقام أناس فشهدوا أنه سمعوه يقول:
أ لستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: من كنت مولاه فإن هذا مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه.
قال أبو الطفيل فخرجت و في نفسي من ذلك شيء فلقيت زيد بن أرقم فذكرت ذلك له فقال: قد سمعنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه يقول ذلك له.
قال أبو نعيم: فقلت لفطر: كم بين هذا القول و بين موته؟ قال: مائة يوم.
قال أبو حاتم: يريد به موت علي بن أبي طالب [(عليه السلام)].