مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ١٩٠ - خبر فاطمة
فلمّا أن جاء الثانية فإذا هي تبكي و تقول [تلك الكلمات] [١].
فلمّا أن جاء الثالثة جاء و قد سكتت فدخل (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فإذا تمر كثير و لحم كثير و دقيق كثير فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): يا فاطمة من أين هذا الطعام؟ قالت: من منزل المقداد بن الأسود الكندي قال: أما إنّه لا شيء لمقداد [في] هذا اليوم يا فاطمة قد رأيتك تشكين ربّك أخبث الشكاية [٢] و اللّه ما خلقك اللّه شقيّة و لا خلقني شقيّا و لو تألّيت على اللّه [٣] أن يصيّر لي جبال تهامة كلّها يواقيت و جواهر و أوديتها دراهم و دنانير لفعلها لي لكرامتي على اللّه.
يا فاطمة ارفعي البساط. فرفعت البساط فإذا حفيرة ذهب و فضّة و أكاليل و جواهر و يواقيت و دراهم و دنانير [ف] قال [النبيّ]: خذي يا فاطمة فأنفقي منه و لا تشكين ربّك!!! قالت: يا أبة فإذا أخذتها ففيها الحساب؟ قال: نعم يا بنيّة [في] حلالها حساب و [في] حرامها عذاب النار [٤] [ف] قالت: يا أبة فلا حاجة لي فيها قل لها: تعود أرضا كما كانت. فدعا النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فصارت أرضا كما كانت فضمّها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى صدره و قال: يا بنتي أنتم ذرّية بعضها من بعض و اللّه سميع عليم قد أحسنت يا بنيّة اخترت الباقي/ ١٥٠/ أ/ على الفاني.
[١] بقدر نصف ما وضعناه بين المعقوفين كان في أصلي بياض.
[٢] كذا في أصلي، و رسم الخطّ من قوله: «أخبث» غير واضح.
[٣] تألّيت: حلفت و أقسمت.
[٤] كان كاتب أصلي هذا (رحمه الله) كتب أوّلا «عقاب» ثمّ كتب فوقها: «عذاب».