مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٣١٠ - خبر سعية بن العريض مع معاوية
يا أبا حسن إن وليت الأمر غدا؟ قال: أعدل يا رسول اللّه في الرعية و أقسم بينهم بالسوية و أقسم التمرة و أحمي الحرّة و أعزّ الذليل و أشفي الغليل و أهدم المرح و أحمي الفرج. قال: أنت لها. قال: فنكس عليّ رأسه [ثم] قال: بأبي أنت و أمّي ألي؟ أم عليّ؟ قال: لا بل لك- ثلاث مرّات- و أنت أوّل من يجثو للخصوم.
ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إنّي سألت اللّه أن يجمع الأمّة عليك فأبى ذلك عليّ/ ١٦٨/ ب/ حتّى يبلو بعضهم ببعض ليميز اللّه الخبيث من الطيّب و لكنّه عوّضك من ذلك سبع خصال: تستر عورتي و تقضي ديني و عداتي و أنت معي على حوضي معك لوائي الأعظم تحته آدم و من ولد و أنت [أقرب الناس] إليّ يوم القيامة [١] و لن ترجع كافرا بعد إيمان و لا زانيا بعد إحصان.
فقال عمر: بخ بخ لقد أعطي بن أبي طالب خصالا لأن يكون في آل الخطّاب واحدة منهنّ أحبّ إليّ من الدنيا و ما فيها!!! ثمّ أقبل عليك يا معاوية ثم قال: كيف أنت إن وليت غدا؟ فقلت: اللّه و رسوله أعلم. فانتقع وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ثمّ قال: أنت مفتاح الفتنة و رأس الغيّ أملك طويل و أجلك قصير تأكل فلا تشبع تخبطها عمياء مظلمة.
قال: فانصرف عن معاوية فئام من الناس- قال إبراهيم:
و الفيام: مائة ألف- قال: فقيل لمعاوية أ تهيّج رجلا قد سمع هذا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فيك؟
[١] هذا هو الظاهر من سياق الكلام و بقدر نصف ما وضعناه بين المعقوفين كان في أصلي بياض و لكن الحديث تقدم تحت الرقم: «٣٢٢» في الورق/ ٨٦/ أ/ و في هذه