مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٣٣٦ - حديث آخر في الخوارج و ما ظهر من كرامة عليّ
قال: فقال عليّ: اطلبوه. فطلبوه فلم يقدروا عليه ثمّ قال:
ارفعوا فاطلبوه. [فطلبوه] فلم يقدروا عليه! و [كان] جبينه يرشح [عرقا] قال: فأتينا مؤخّر العسكر فإذ نحن بسواد و إذا نحن بربضة نحو من ثلاث مائة [١] قال: فجعلنا نستخرجهم واحد واحدا قال:
فاستخرجناه و جعلناه على بغل يخطّ بيده و رجليه الأرض فلمّا أتيناه به قال عليّ: شقّوا عنه فإنّ فيه آية أخرى. قال: فأخذ قميصه فشقّ- و [كان] عليه قميص غليظ- فإذا الثدي الذي يلي اليد الضريرة كحبّة النابة [٢] ليس عليه سواد! و على اليد الصريرة سبع شعرات معقّفات كأنّهنّ التي تحرّز بهنّ الإسكاف [٣] قال: ثمّ مددت الصريرة إلى منكبه فما حال بيني و بينها عظم! [ف] قال عليّ عند ذلك: صدق اللّه و بلّغ رسوله إنّ رسول اللّه حدّثنا أنّ قوما يخرجون في آخر الزمان يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم أو تراقيّهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرميّة يقتلهم أحد الطائفتين [٤].
[١] الربضة- على زنة قربة-: الجثّة. مقتل كلّ قوم قتلوا في محلّ واحد. الجماعة من الناس على هيئة الربض.
[٢] كذا.
[٣] كذا.
[٤] كذا في أصلي، و في كثير من المصادر: «أولى الطائفتين بالحقّ».