مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٦٩ - بعض ما وصف به علي
و لم يسأله أحد شيئا فردّه إلّا بما يرضيه [من القول].
و كان يدعو قنبرا بالليل فيحمل دقيقا و تمرا فيمضي به إلى أبيات قد عرفها فيصلهم و لا يطّلع عليه أحد.
فقال محمد: يا أبة ما يمنعك أن تدفعه إليهم نهارا؟ فقال: يا بنيّ إنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ عزّ و جلّ.
٥٥٣- [و بالسند المتقدم] حدّثنا محمد قال: حدثنا عبيد اللّه بن محمد بن عائشة قال: حدثني ١٢٩/ ب/ إسماعيل بن عمرو البجلي عن عمر بن موسى عن زيد بن عليّ عن أبيه عن عمّته زينب بنت عليّ:
عن أسماء بنت عميس قالت: حدّثتني أمّ هانئ بنت أبي طالب قالت: كان عليّ من أجود الناس لقد كان أبوه يوجّه معه باللطف إلى بعض أهله [١] فيقول: يا أبة هذا قليل فزده. ثمّ يأتي أمه فاطمة بنت أسد فيقول: يا أمّه زيدي عليه من نصيبي!!! فتفعل و لقد كان يدفع إليه و إلى عقيل الشيء يسوّى بينهما فيميل عقيل عليه و يقول له: أعطيت أنت أكثر مما أعطيت أنا!! فيضعه [علي نصيبه] بين يديه و يقول [له]: خذ منه ما تريد!!!
[١] اللطف- محرّكة-: الهدية. الإحسان. الإتحاف. اليسير من الطعام. و منه قول أمير المؤمنين (عليه السلام) كما في المختار: «٨٢» من الباب الثاني من نهج البلاغة:
«و أكثر لنا من لطف الجند».