مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٥٩٢ - قضية المؤذن الذي لعن عليا يوم جمعة أربعة آلاف مرة فمسخه اللّه و جعل رأسه رأس الخنزير
فإذا بجبرئيل قد هبط على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: يا محمد إن اللّه يقرئك السلام و يقول: إنك لا تحزن لهما و لا تغتم لهما فإنهما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة و أبواهما خير منهما و هما نائمان بحضيرة بني النجار قد و كل اللّه بهما ملكا يحفظهما.
فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فرحا مع أصحابه حتى أتى حضيرة بني النجار فإذا الحسن معانق الحسين و إذا ذلك الملك الموكل بهما باسط أحد جناحيه تحتهما و الآخر قد جللهما به فانكب عليهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقبلهما حتى انتبها من نومهما فحملهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و هو يقول: و اللّه لأبينن فيكما كما بين فيكما اللّه.
فقال له أبو بكر: يا رسول اللّه ناولني أحد الصبيين أخفف عنك. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): يا أبا بكر نعم الحامل حاملهما [١] و نعم المحمولان هما و أبوهما خير منهما.
فقال عمر: يا رسول اللّه ناولني أحد الصبيين أخفف عنك فقال: يا عمر نعم الحامل حاملهما/ ٢٢٢/ أ/ و نعم الراكبان هما و أبوهما خير منهما [٢].
[١] هذا هو الظاهر، و في أصلي: «مبين يا أبا بكر نعم الحامل حملهما» و لكن لفظة:
«مبين» لم تكن منقوطة في أصلي.
[٢] هذا هو الظاهر؛ و في أصلي: «حملهما .. و أبواهما خير منهما».