مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٥٩١ - قضية المؤذن الذي لعن عليا يوم جمعة أربعة آلاف مرة فمسخه اللّه و جعل رأسه رأس الخنزير
قال: نعم أيام كنت هاربا من بني مروان أدور البلاد و أتقرب إلى الناس بحبّ علي و فضله و كانوا يطعموني حتى وردت بلاد الشام و أنا في كساء خلق ما علي غيره قال: فنودي للصلاة و سمعت الإقامة فدخلت المسجد و في نفسي أن أكلم الناس ليطعموني فلما سلم الإمام إذا رجل عن يميني معه صبيان فقلت: من الصبيان من الشيخ؟
قال: [أنا] جدهما و ليس في هذه المدينة رجل يحب عليا غيري و لذلك سميت أحدهما حسنا و الآخر حسينا، قال: فقمت إليه فقال: ٢٢١/ ب/ يا شيخ ما تشاء؟ قال: قلت: هل لك في حديث أقربه عينك؟ قال: إن أقررت عيني أقررت عينك قال: قلت: حدثني أبي عن جدي قال: كنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ذات يوم قعودا إذ أقبلت فاطمة و هي تبكي بكاء شديدا فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): ما يبكيك؟ قالت: يا أبتاه خرج الحسن و الحسين و لا أدري أين أقاما البارحة؟ فقال لها النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): يا فاطمة لا تبكي فو اللّه إن الذي خلقهما هو ألطف بهما منك ثم رفع طرفه إلى السماء ثم قال: اللهم إن كانا أخذا برا أو ركبا بحرا فاحفظهما و سلمهما.
العلامة في المتن و الهامش و كتابة لفظة «صح» بعد قوله: «في فضل علي» يعطي ذلك.
و لكن مغايرة خط هذه الجمل و الإشارة الموضوعة في المتن و الهامش المرتبطة بعضه ببعض يعطي بأن هذه القطعة من الكلام ذكرها غير كاتب الأصل لما كان جليا من سقوط جمل من الكلام بهذا المعنى و لكن غفل أن يذكر مصدر هذه هل هو من اجتهاده أو أخذها من نسخة أخرى من هذا الكتاب أو مصدر آخر.
و أيضا دقة كاتب الأصل (رحمه الله) المستفادة من مواضع عديدة في أمثال المقام من الأصل تفيد أن هذه القطعة لا تكون من تحريره. و الأمر هين بعد حاجة السياق إلى ما في هذه الجمل و شهادة رواية الخوارزمي بها.